Sunday, April 20, 2014


  بالضبط أي كلمة

بحث متطور

 
الصفحة الرئيسية
عن الموقع
إنجازات النهضة
مسيرة الإعلام
الانشطة والانجازات
سياسة التـعـمـيـن
التاريخ
الجغرافيا
معلومات تهمك
خريطة الموقع
صور
النشيد الوطني
العلم العماني
مناقصات وزارة الاعلام
خدمة المراجعين
المصنفات الفنية
المطبوعات والنشر
لجنة المنشآت الخاصة
دائرة التدريب
مكتب تنسيق برامج التدريب الإعلامي

بريدك الإلكتروني
سجل الزوار
الصحيفة الإخبارية





مقالات اقتصادية..

 الاقتصاد العماني ... من الكفاف إلى النمو والتطور

لقد تطور الاقتصاد العماني  على مرحلتين ، المرحلة الأولى تشمل الفترة من 1970م وحتى عام 1995م والتي تم فيها تنفيذ إستراتيجية التنمية الاقتصادية المعتمدة في عام 1974م والمرحلة الثانية تضمنت اعتماد وبدء تنفيذ الرؤية المستقبلية للاقتصاد العماني (عمان 2020م) المعتمدة في عام 1995م، وخلال المرحلة الأولى ارتفع الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو ( 5307) ملايين ريال في عام 1995م محققاً معدل نمو سنوي بلغ نحو(17%) في المتوسط بالإضافة إلى ارتفاع متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي إلى (2491) ريالا عمانيا في عام 1995م، كما تميزت هذه الفترة بمعدلات تضخم منخفضة وزيادة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي حيث ارتفعت القيمة المضافة لهذه الأنشطة إلى (3287) مليون ريال عماني.

وشهدت المرحلة الثانية البدء في تنفيذ الأهداف طويلة المدى للرؤية المستقبلية للاقتصاد العماني وخلال هذه المرحلة تحققت انجازات ملحوظة في الجانب الاقتصادي حيث بلغ الناتج المحلي بالأسعار الجارية في نهاية عام 2006م (13737) مليون ريال عماني، كما بلغت القيمة المضافة للأنشطة غير النفطية في نهاية العام نفسه حوالي (1946) مليون ريال عماني، واليوم تشهد السلطنة قيام العديد من المشاريع التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتوفير فرص العمل للشباب العماني كالمشاريع المعتمدة على الغاز الطبيعي والتي من بينها مشروع السماد العماني الهندي وقلهات للغاز الطبيعي المسال ومصنع الميثانول ومشروع دايوكلورايد الاثيليين ومشروع صحار للألمنيوم ومشروع البولي ايثيلين ومشروع عمان لإنتاج العطريات ومشروع البولي بروبلين ومصنع الحديد والصلب، بالإضافة إلى ميناء صحار الصناعي والتوجه الواضح لرفع مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي الإجمالي كجزء من السياسة الهادفة إلى إيجاد التنويع المطلوب، إلى جانب تحفيز نمو الصادرات غير النفطية وجذب الاستثمارات الأجنبية ويأتي في هذا الإطار توقيع اتفاقيات التجارة الحرة مع عدد من الدول كعامل مساعد لتحفيز عملية نمو الصادرات غير النفطية وجذب الاستثمارات الأجنبية إلى السلطنة.

لقد أشاد معالي احمد بن عبدالنبي مكي وزير الاقتصاد الوطني نائب رئيس مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة بما حققه الاقتصاد العماني من نتائج خلال السنوات الماضية. جاء ذلك في حديث معاليه لنشرة آفاق حرفية التي صدرت عن الهيئة العامة للصناعات الحرفية في شهر مارس الحالي أن حكومة السلطنة بذلت جهودا كبيرة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية حيث تمكن الاقتصاد العماني من الانتقال من اقتصاد معيشي يعاني من مشكلات اقتصاد الكفاف الى اقتصاد حديث يستند على قاعدة واسعة تمثلت في توفر البنيات الأساسية وامتلاك القدرة على النمو الذاتي والتكيف مع المتغيرات الاقتصادية الإقليمية والعالمية.

وقد أكد معاليه أن أهم أهداف مشروع الميزانية العامة لعام 2008م تحقيق التوازن المالي طويل الأجل، وذلك من خلال تبني سياسة مالية قابلة للاستدامة، واستهداف المحافظة على التوازن بين معدل الانفاق العام وفق ما تقتضيه المرحلة من التنمية الاقتصادية والاجتماعية وبين الموارد المالية المتاحة وبالتالي إبقاء مستوى العجز في الحدود المقبولة اقتصاديا، وتعزيز الاحتياطيات المالية من خلال توجيه أية زيادات قد تتحقق من ارتفاع أسعار النفط عن المستويات المفترضة لها الى تمويل عجز الميزانية ، وتوجيه جزء من الفوائض لتعزيز الاحتياطيات المالية للدولة ورفع معدلات النمو الاقتصادي، وزيادة الدخل القومي مشيرا في هذا الصدد الى تشجيع الاستثمار وتهيئة البيئة الجاذبة لتدفقاته وتوفير الأدوات اللازمة لتحقيقه والاستمرار في السعي نحو تنويع الإيرادات العامة وإعطاء الأولوية في تخصيص الموارد الى قطاعات الإنتاج خاصة النفط والغاز وتوجيه العوائد المترتبة من عمليات التخصيص الى إقامة مشروعات ذات هياكل إنتاجية ترتفع فيها القيمة المضافة بهدف دفع عملية التنويع الاقتصادي والاهتمام بتنمية الموارد البشرية من خلال الاستمرار في تطوير التعليم وتوسيع فرص التعليم العالي، وتوفير الخدمات الصحية بما يؤدي الى تحسين مستوى معيشة المواطنين.

وفي إطار سياسة الحكومة لتنويع مصادر الدخل القومي وتعزيز علاقاتها مع الدول الشقيقة والصديقة وفي سبيل دمج اقتصاد البلاد في الاقتصاد العالمي، نوه معاليه أن حكومة السلطنة تعمل على استثمار جزء من عائدات النفط في مشاريع خارجية علماً أن اختيار المشاريع التي يتم الاستثمار فيها ينبني على دراسة دقيقة تأخذ في الحسبان العائد منها والمخاطر التي تكتنفها. مشيرا الى أن حجم الاستثمار المباشر للحكومة عن طريق وزارة المالية في رؤوس أموال الشركات في الخارج بلغ نحو (224) مليون ريال وتحصل الحكومة على عائدات سنوية مجزية من هذه الاستثمارات كما بلغ حجم استثمار شركة النفط العمانية حتى الآن (225) مليون ريال عماني منها استثمارات تبلغ قيمتها (137) مليون ريال عماني تحت التشغيل وتحقق عائدا سنويا يقدر بنسبة 8,5% ; وهو عائد جيد، وهناك استثمارات للشركة ما زالت تحت الإنشاء تقدر قيمتها بنحو (88) مليون ريال عماني، وينتظر أن تحقق هذه الاستثمارات عائدات جيدة بعد اكتمالها وتشغيلها خلال السنوات القادمة. إلا إن الحكومة تقوم أيضا بالاستثمار في الخارج عن طريق صندوق الاحتياطي العام للدولة والصندوق العماني للاستثمار.

أن اهتمام حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم –حفظه الله ورعاه- بشأن التنمية الاقتصادية يعتبر من أهم أعمدة النهضة العمانية الشاملة منذ  فجر النهضة المباركة ، حيث بادر جلالته-حفظه الله ورعاه- بالتصدي الجاد والمخلص لقهر الصعوبات والضعف الاقتصادي الذي كان سائدا في البلاد. فقد ذكر جلالته في خطابه إلى الشعب يوم 9/8/1970م  القضايا الاقتصادية التي سيعالجها، مثل الزراعة والتجارة والصناعة والمطارات والموانئ والطرق والمياه والكهرباء والمواصلات. وعلى مدى هذه الأعوام اللاحقة استطاع الاقتصاد العماني أن يحقق طفرات وطفرات، وان يتميز حاليا بعناصر قوة عديدة ومتنوعة للرؤية مستقبلية تمكن الاقتصاد العماني من تحقيق تحول استراتيجي فلا يبقى معتمدا على الإنفاق الحكومي وعلى الموارد النفطية والعمالة الوافدة وإنما ينتقل إلى طور آخر أفضل واشمل يجد قواعده المتينة الراسخة في المبادرات الخاصة والعمالة الوطنية المتدربة والموارد المتجددة المتنامية وبحيث يؤدي كل ذلك إلى رفع مستوى المعيشة للمواطنين العمانيين وضمان استفادتهم أينما كانوا في مختلف المناطق من ثمار عملية التنمية. 

 إعداد: بسمة بنت مطر كامونا
أخصائي إعلام
المصدر : شبكة عمان الإلكترونية

التاريخ: 29/3/2008م

حقوق الطبع © محفوظة لوزارة الاعلام 2002
شبكة عمان الإلكترونية
حقوق النشر للصور و النصوص وجميع الصيغ المنشورة في هذا الموقع تعود لوزارة الإعلام ويحظر استخدامها في مختلف السياقات
سواء كانت مطبوعات أو نظام إسترجاع أو أي شكل إلكتروني إلا بإذن مسبق منها